سرطان الرئة أنواعه وأسبابه أعراضه وعلاجه

سرطان الرئة
إن الرئتين تحتويان على العديد من الأوعية الدموية والأوعية اللمفاوية، التي تتيح للخلايا السرطانية العبور والانتقال ثم الوصول، بسهولة، إلى الأعضاء الأخرى في الجسم. ولهذا، فقد ينتشر سرطان الرئة ويتفشى في أعضاء أخرى في الجسم قبل أن تظهر أعراض سرطان الرئة ، نتكلم في هذا المقال عن سرطان الرئة أنواعه وأسبابه أعراضه وعلاجها
ما هو سرطان الرئة؟
يعد سرطان الرئة هو السرطان الأكثر شيوعًا بين الرجال، وتزيد احتمالية الإصابة بسرطان الرئة بين الرجال بالمقارنة بالسيدات بمقدار ثلاثة أضعاف. و هو أكثر السرطانات شيوعاً في العالم (بعد سرطان الجلد، سرطان الثدي عند النساء، وسرطان البروستات عند الرجال) وهو المسبّب الأكثر للوفاة بأمراض السرطان و يبدأ تكوّن ونشوء سرطان الرئة، عادة، في الخلايا التي تتشكل منها البطانة الداخلية للرئتين (الجَنْبَةِ – Pleura).
أنواع سرطان الرئة :
1. سرطان خلايا الرئة غير الصغيرة NSCLC) Non – small cell lung cancer )
يعد NSCLC هو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الرئة، وهو أقل ضررًا من النوع الثاني . ويقوم NSCLC بالنمو والانتشار بسرعة أقل. وإذا تم اكتشاف هذا النوع مبكرًا، فإن العلاج بالإشعاع أو الجراحة أو العلاج الكيميائي قد يمثل فرصة للشفاء.
2. سرطان خلايا الرئة الصغيرةSCLC ) Small cell lung cancer )
يتسم SCLC بسرعة النمو والانتشار بسرعة إلى مجرى الدم وأعضاء الجسم الأخرى. وفي أغلب الأوقات، يكون هذا المرض قد بلغ مرحلة متقدمة عند اكتشافه. ويتم علاجه في العادة بالعلاج الكيميائي وليس بالجراحة.
ويتم تشخيص كلا النوعين بناءًا على شكل الخلايا تحت المجهر. وتمثل حالات الإصابة بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة ما يزيد على 80% من حالات الإصابة بسرطان الرئة. وتتمثل الأنواع الفرعية الرئيسية الثلاثة لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة في السرطان الغدي وسرطان الخلايا الحرشفية وسرطان الخلايا الكبيرة.
أسباب سرطان الرئة :
لا يوجد سبب محدد لإصابة أفراد معينين دون غيرهم بسرطان الرئة. ومع ذلك، فنحن نعرف أن الشخص الذي لديه عوامل خطر معينة ربما يكون أكثر عرضة من الآخرين للإصابة بسرطان الرئة.
ويعتبر التدخين باستخدام التبغ هو عامل الخطر الرئيسي وأهم مسببات الإصابة بسرطان الرئة. فهو مسؤول عما يشكل ( 80_90 % )من حالات الإصابة بسرطان الرئة في جميع أنحاء العالم. فالمواد الضارة التي توجد في دخان التبغ تدمر خلايا الرئة. ومع مرور الوقت، يمكن للخلايا التالفة أن تصبح خلايا سرطانية. وهذا هو السبب الذي يجعل تدخين السجائر أو البايب أو السيجار يتسبب في الإصابة بسرطان الرئة كما أن استنشاق الدخان الثانوي ( التدخين السلبي) يمكن أن يسبب إصابة غير المدخنين بسرطان الرئة. فكلما زاد تعرض الشخص للدخان، زاد خطر إصابته بسرطان الرئة.
عوامل الخطر الأخرى التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة:
- غاز الرادون (وهو أحد الغازات النشطة إشعاعيًا)، ومادة الأسبستوس Asbestos والزرنيخ والكروم والنيكل بالإضافة إلى تلوث الهواء.
- العامل الوراثي فالأشخاص الذين سبق لأفراد عائلتهم الإصابة بسرطان الرئة يكونون أكثر عرضة قليلاً من غيرهم للإصابة بالمرض.
- كما أن الأشخاص الذين سبقت إصابتهم بسرطان الرئة يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بورم رئة آخر.
- تقدم العمر قد يكون أحد العوامل المساعدة فمعظم الأشخاص المصابين بسرطان الرئة يكونون قد تجاوزوا سن 65 عامًا عندما يتم تشخيص حالتهم.
- العلاج بواسطة الأشعة (Radiantion Therapy)
- الاصابة بالتليّف الرئوي (Pulmonary Fibrosis)
أعراض سرطان الرئة:
- لا تسبب المراحل الأولى من الإصابة بالسرطان أي أعراض. ولكن مع نمو السرطان، تظهر أعراض مثل:
- السعال الذي يسوء أو لا ينقطع
- التعرض لمشاكل في التنفس مثل قصر النفس
- ألم دائم بالصدر
- السعال الدموي
- تحول الصوت إلى صوت أجش و بحة الصوت
- عدوى الرئة المتكررة مثل الالتهاب الرئوي
- الشعور بالتعب الشديد طوال الوقت
- فقدان الوزن دون معرفة سبب محدد لذلك
- (Pancots Syndrome) والذي يتمثل باوجاع في منطقة الكتف وما حولها نتيجه ضغط الورم على الاعصاب
- (Superior Vena Cava Syndrome) وهي حالة شعور بالامتلاء في الرأس وضيق في النفس، بروز في الأوردة في الصدر، وذمة (edema) في الوجه.
وفي الغالب، لا تكون هذه الأعراض ناشئة عن الإصابة بالسرطان. فيمكن للمشاكل الصحية الأخرى أن تسبب بعضًا من هذه الأعراض. وبالتالي، فإنه يجب على الشخص الذي يشعر بمثل هذه الأعراض أن يقوم بعرض نفسه على الطبيب كي يتم تشخيص حالته ومعالجته في أسرع وقت ممكن.
الفحص
وتتضمن الطرق التي لا زالت خاضعة للدراسة فحوصات البصاق (المخاط الذي يخرج من الرئة أثناء السعال) أو من خلال تصوير الصدر بأشعة إكس أو المسح الضوئي باستخدام صور تقنية CT اللولبية (الحلزونية).
تشخيص سرطان الرئة:
إذا شكى المريض أي عرض أو إذا كانت نتيجة الفحص تظهر الإصابة بالسرطان، فيجب على الطبيب أن يتحقق مما إذا كان هذا العرض أو النتيجة ناشئة عن الإصابة بالسرطان أم عن حالات صحية أخرى. وويتطلب الكتشخيص اجراء بعض الفحوصات ، والتي منها.
- الفحص البدني
- فحص الدم و التشخيص المختبري بأخذ عينات من الورم
- تصوير الصدر بأشعة إكس
- المسح الضوئي باستخدام المسح الضوئي المقطعي المحوسب
- يتم إجراء واحد أو أكثر من الفحوصات التالية لجمع العينات:
- دراسة خلايا البصاق: يتم إخراج السائل الغليظ (البصاق) من الرئتين أثناء السعال. ويتم فحص عينات البصاق داخل المعمل للكشف عن الخلايا السرطانية.
- بزل الصدر: يقوم الطبيب باستخدام إبرة طويلة لإزالة السائل (السائل الجنبي) من الصدر. ويتم فحص السائل في المعمل للكشف عن الخلايا السرطانية.
- تنظير القصبات: يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع ومضاء (منظار قصبات) من خلال الأنف أو الفم إلى الرئة. ويمكن أن يأخذ الطبيب عينة من الخلايا باستخدام إبرة أو فرشاة أو أداة أخرى، بالإضافة إلى أنه قد يغسل المنطقة المصابة بالماء كي يجمع الخلايا في الماء
- شفط العينات باستخدام الإبرة الدقيقة: يقوم الطبيب باستخدام إبرة دقيقة لإزالة النسيج أو السائل من الرئة أو العقدة الليمفاوية.
مراحل سرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة:
يصف الأطباء سرطان الرئة ذا الخلايا الصغيرة باستخدام مرحلتين:
- المرحلة المحدودة: يوجد السرطان في رئة واحدة فقط والأنسجة المجاورة لها.
- المرحلة الممتدة: يوجد السرطان في أنسجة الصدر خارج الرئة التي بدأ بها، أو يوجد في أعضاء بعيدة.
مراحل سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة:
- مرحلة عدم الظهور: توجد خلايا سرطان الرئة في البصاق أو في عينة الماء الذي يتم جمعه أثناء تنظير القصبات، إلا أنه لا يمكن رؤية الورم في الرئة.
- المرحلة صفر: توجد الخلايا السرطانية فقط في البطانة الداخلية للرئة، ولم يتعد نمو الورم الجدار. ويطلق على ورم المرحلة صفر أيضًا السرطان الموضعي. ولا يكون السرطان في هذا النوع اجتياحيًا.
- المرحلة رقم 1: يكون ورم الرئة في هذه المرحلة اجتياحيًا. فهو يتعمق في البطانة الداخلية للرئة حتى يصل إلى أنسجة الرئة العميقة. ولا توجد الخلايا السرطانية في هذه المرحلة في العقد الليمفاوية المجاورة.
- المرحلة رقم 2: يمكن أن يكون ورم الرئة في هذه المرحلة في أي حجم من الأحجام لكنه لا يمتد إلى الأعضاء المحيطة. وتوجد الخلايا السرطانية في هذه المرحلة في العقد الليمفاوية المجاورة.
- المرحلة رقم 3: ينتشر ورم الرئة في هذه المرحلة إلى الأعضاء المجاورة أو جدار الصدر أو الحجاب الحاجز أو الأوعية الكبيرة أو العقد الليمفاوية الموجودة على نفس الجانب الموجود فيه الورم أو الجانب المقابل.
- المرحلة رقم 4: يمكن في هذه المرحلة العثور على تكتلات خبيثة في أكثر من فص في نفس الرئة أو في الرئة الأخرى. ويمكن أيضًا وجود خلايا سرطانية في أجزاء أخرى من الجسم مثل المخ أو الغدة الكظرية أو الكبد أو العظام.
علاج سرطان الرئة :
بناءًا على المرحلة التي وصل إليها سرطان الرئة، والأماكن التي قد وصل وانتشر إليها،يمكن أن تكون أهداف العلاج متمثلة في تحقيق الشفاء، أو السيطرة على المرض لإطالة البقاء، أو التعامل مع الأعراض والوقاية من المضاعفات لتحسين جودة الحياة ،يذكر أن أبرز الأعضاء التي يمتد إليها سرطان الرئة هي العقد الليمفاوية والمخ والعظام والكبد والغدد الكظرية.
يمكن استخدام شكل أو أكثر من أشكال العلاج التالية لسرطان الرئة:
- الجراحة – تعتمد إجراء الجراحة الخاصة بسرطان الرئة على إزالة الأنسجة التي تشتمل على ال
- العلاج الإشعاعي – يتم في العلاج الإشعاعي استخدام أشعة عالية الطاقة للقضاء على الخلايا السرطانية. وهذا النوع من العلاج يؤثر على الخلايا في المنطقة التي يتم علاجها فقط ، ورم والعقد الليمفاوية المجاورة.
- العلاج الكيميائي – يعتمد العلاج الكيميائي على استخدام عقاقير مضادة للسرطان لتقليص/القضاء على الخلايا السرطانية، حيث تدخل العقاقير إلى مجرى الدم وتؤثر على الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم.
- العلاج الموجه – يعتمد العلاج الموجه على استخدام العقاقير لإيقاف نمو وانتشار الخلايا السرطانية، حيث تدخل العقاقير إلى مجرى الدم وتؤثر على الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم. وممن يتلقون العلاج الموجه بعض الأشخاص المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة والذي بلغ درجة من الانتشار.
مضاعفات سرطان الرئة:
احتباس السوائل بالصدر، انتشار السرطان لأماكن متعددة من الجسم، الموت .
تعليقات
إرسال تعليق